«دستور» ساخن و«رغيف» مُعدَّل

«دستور» ساخن و«رغيف» مُعدَّل

  بقلم   جلال عامر    ٢٧/ ٣/ ٢٠١١
تفاءل واكتم النفَس ثم أخرجه ببطء من أنفك على حلقات مثل مسلسل المساء، فقد بدأت أشك أن الحبر الفسفورى فيه إدمان لكثرة استعمالنا له فى الأيام المقبلة، ولأننى بعد كل استفتاء أحتاج إلى جرعة أكبر.. وإذا كان الدستور الجديد ليس فيه ما يمس الاقتصاد أو يغيره أو يعدله فماذا ننتظر لنبدأ الإنتاج؟ فالجميع متوقف عن العمل فى انتظار الدستور الجديد ليركبوه ويتوجهوا إلى منازلهم، حتى اختفت «الطماطم» بحجة ذهابها للمشاركة فى الثورة الليبية وظهر «الحرنكش» وأصبح موجوداً فى الشارع بقوة أكثر من بعض الأحزاب.. والموت الإكلينيكى للشعوب هو التوقف عن العمل..
 والمواطن له ثلاث وجبات ودستور واحد، لذلك يجب أن نعمل بأكثر مما يتحدث الدكتور «الجمل» وهى مهمة شاقة بعد أن حطم الدكتور «يحيى الجمل» الرقم القديم المسجل باسم الدكتور «مصطفى الفقى» وأزاحه من المنافسة وأصبحت أتخيل برامج التليفزيون كالآتى: (٦ صباحاً: الافتتاح، ٧: رأى الدين فى يحيى الجمل، ٨: صباح الخير يا يحيى الجمل، ٩: أقوال الصحافة عن يحيى الجمل، ١٠: موجز أخبار يحيى الجمل، ١١: يحيى الجمل يحدثكم، ١٢: يحيى الجمل يحاوركم، ١: يحيى الجمل يناقشكم...... وهكذا حتى الواحدة صباحاً موعد نوم يحيى الجمل وانقطاع الإرسال).. وأنا أحب الدكتور «يحيى الجمل» وأحترمه لكن من يتحدث كثيراً يخطئ كثيراً وعلينا أن نعطى الناس قدوة فى قلة الكلام وكثرة العمل..
وإذا استمر الحال على ما هو عليه فسوف تنتج الأفران «دساتير» ساخنة وتجتمع اللجنة التأسيسية لإنتاج «رغيف» معدّل، وإذا استمرت سرقة الآثار بنفس المعدل فلن يتبقى فى مصر إلا «آثار الحكيم».. بعد بذل «الدماء» يبدأ عادة إفراز «العَرَق» لكننا اخترعنا «قفا العيد» ثم «إجازة الثورة»..
 وفى عام ١٥١٦ كان المصريون يقولون (يا رب لا تجمع علينا «الطاعون» و«ابن عثمان») فإذا كان اختفاء عربات الشرطة هو «ثورة مضادة» فإن اختفاء أتوبيسات الشركات هو «عصيان مدنى»، ومعلوماتى فى الاقتصاد تقتصر على ضرورة الاختفاء من المنطقة فى أول كل شهر خوفاً من الدائنين، لكننى لا أرغب فى أن نتحول إلى عملاق سياسى يصنع دستوره، وقزم اقتصادى لا يزرع خبزه.. وإذا كنت تحب مصر وتعشق ترابها وتدمن حبرها الفسفورى فاتجه إلى مصنعك وأنتج فى «العمل» بأكثر مما يتحدث الدكتور «الجمل».

رسالة الشيخ الشعراوى للثوار. فيديو

رسالة الشيخ الشعراوى للثوار. فيديو

السبت, 12 مارس 2011 00:19



فضيلة الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوى
كتب - محمد سعد خسكية:


كلمات الراحل فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى عبرت ولا زالت تعبر عما تراه أمتنا المصرية من وقائع وأحداث، فها هو يحدثنا عن المفهوم الحقيقى للثورة والثوار قائلاً: "يثور المدنيون للقضاء على ظلم حقيقى، لكن آفة الثائر من البشر هى أن الثائر يظل ثائراً وعايز كل يوم يعمل دوشة ، لكن الثائر الحق هو الذى يثور ليهدم الفساد ثم يهدأ ليبنى الأمجاد".
 

القرضاوى يغنى فرحا بالثورة. فيديو

القرضاوى يغنى فرحا بالثورة. فيديو

الثلاثاء, 15 فبراير 2011 21:50





كتب: محمود النجار



أثار مشهد غناء د. يوسف القرضاوى احتفالا بتنحى مبارك على فيديو يتناقله الشباب على يوتيوب مشاعر جياشة لدى كل من شاهدوها وبالذات الشباب الذى شارك فى الثورة, وحرك أحاسيس بالفرحة العارمة كونهم رأوا شيخا يجلونه كثيرا يشاركهم الفرحة بتلقائية شديدة تزيد من عظمة القرضاوى فى عيونهم ولا تنتقص من قدره ووقاره كما عبرت تعليقاتهم على الفيديو الذى سارعوا بتناقله على الموقع الاجتماعى "فيس بوك". الفيديو يظهر فيه العالم الجليل يغنى مع مجموعة من الشباب الذين يبدون أنهم تجمع عربى وليس مصريا فقط يغنون عقب تنحى مبارك
يذكر أن القرضاوى بكى وأبكى الناس جميعا فى صلاة التهجد التى أقامها ليلة معركة المتحف المصرى التى تساقط فيها الشهداء تلو الآخرعلى يد البلطجية وقناصة الداخلية .


خطوات سهلة للتخلص من رائحة الفم المزعجة

خطوات سهلة للتخلص من رائحة الفم المزعجة

الأربعاء, 16 فبراير 2011 18:07



خطوات سهلة للتخلص من رائحة الفم المزعجة
خاص - بوابة الوفد:


يتجب بعض الأشخاص المحادثات القريبة، بسبب رائحة الفم الكريهة، وهي مشكلة يعاني منها الكثيرين، وربما يستطيعون تغيير ذلك الواقع بطريقة بسيطة. ويقول مختصون إن أول علاج المشكلة هو تحديدها، وأول شيء يجب هو معرفة إذا كانت رائحة أنفاس الشخص جيدة أم سيئة، فمعظم الناس لهم رائحة أنفاس نتنة لكنهم لا يعرفون ذلك، لأن الدماغ يتأقلم على رائحة المرء الشخصية.
وذكرت شبكة (CNN) الإخبارية أن هناك وسائل للتشخيص الذاتي أولها اختيار اللسان، ومعرفة ما هو لونه؟ فإذا كان ورديا لامعا فهذا يشير إلى نفس جيد، غير أن اللسان الأبيض والمتقشر في مظهره يشير إلى رائحة فم كريهة، وفقا لهارولد كاتز طبيب البكتيريا ومؤسس عيادة التنفس بولاية كاليفورنيا.
والاختبار الثاني، وفقا لكاتز هو لعق الجزء الخلفي من اليد، وتركها لتجف لبضع ثوان، ثم محاولة شم رائحة المكان ذاته.
وأضاف كاتز "من المهم أن نتذكر أن رائحة الفم الكريهة هي عادة ليست دليلا على صحة الأسنان فالأسنان الفاسدة تجعل رائحة الفم الكريهة.. والأمر نفسه بالنسبة للسان،" مشيرا إلى أنه "تم العثور على أكثر من 600 نوع من البكتيريا في فم الشخص العادي."
ولكن ما هي الطريقة المثلى لمحاربة البكتيريا المسببة لرائحة الفم الكريهة؟ بحسب الخبراء فإن جفاف الفم هو أهم سبب يجعله هدفا للبكتيريا، لذلك لا بد من الإكثار من السوائل.
يقول كاتز "اللعاب فيه أوكسجين، ما يجعله العدو الطبيعي للبكتيريا كريهة الرائحة، فهي لا تستطيع العيش في وجود الأكسجين، وشرب الماء وحتى مضغ العلكة الخالية من السكر يمكن ان ينتج اللعاب وبشكل طبيعي للتخلص من رائحة الفم الكريهة."
وظهرت حبوب النعناع الخالية من السكر أو غسول الفم، وهي حلول يقول عنها كاتز إنها ليست سيئة، ولكنها علاجات مؤقتة فقط، وسوف تحجب الرائحة ولكن لا تقتل البكتيريا التي تسبب الرائحة.
ويقول كاتز إن "الشاي الأخضر له خصائص مضادة للبكتيريا التي تسبب الرائحة الكريهة، كما أن القرفة تحتوي على الزيوت الأساسية التي تقتل العديد من أنواع البكتيريا عن طريق الفم."
كما أن تناول الفاكهة والخضروات، مثل التفاح أو الكرفس، يقدم فوائد مزدوجة لسوء التنفس. ومضغ المزيد منها ينتج المزيد من اللعاب في الفم، ووفقا لكاتز، فإن البطيخ والتوت يساعدان على مكافحة رائحة الفم أيضا.

مدارس الإحياء والتجديد

مدارس الإحياء والتجديد

د. محمد عمارة   |  15-02-2011 00:44

إن الأغلبية – من مفكرينا – الذين انبهروا بالنموذج الثقافي الغربي في مطالع حياتهم الفكرية كان انبهارهم هذا نابعًا من الاجتهاد الخاطئ وليس من "العمالة الحضارية" أو العداء للإسلام ..

لقد رأوا الضعف والركاكة والجمود والتقليد ـ الذي ساد "فكرية" الدولة العثمانية ـ في مرحلة شيخوختها ـ فحسبوا ذلك علي الإسلام.. ورأوا "الزينة" التي عرض بها الاستعمار النموذج الثقافي الغربي ـ ولم يكن قد شاعت فيه ـ بعد ـ سوءات الحداثة وما بعد الحداثة ـ فانبهروا بهذا النموذج.. وساروا في طريق "تقليده" بدلا من أن يعملوا على "تجديد الإسلام" لتتجدد به حضارة المسلمين وثقافتهم ومدينتهم.. لقد ظنوا أن استعارة النموذج الحضاري الغربي ـ بكامله ـ هو السبيل إلى التقدم ـ كما تقدم به الغرب ـ.. بل وحسبوا أن ذلك هو الطريق لاستعادة السيادة الوطنية التي اغتصبها الاستعمار..

لكن وجود مدرسة الإحياء والتجديد التي بدأت برفاعة الطهطاوي (1216-1290 هـ/ 1801ـ 1873م).. والتي بلور منهاجها وقاد مسيرتها جمال الدين الأفغاني(1254-1314هـ - 1838 : 1897م) والأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده (1266-1323 هـ -1849-1905م).. ونجاح هذه المدرسة الإحيائية التجديدية في تكوين أجيال من العلماء الأعلام، الذين جددوا الإسلام، وملئوا بفكرهم وإبداعاتهم مساحات كبيرة من الفراغ الذي كان يتمدد فيه التغريب.. وقيادة عدد من هؤلاء العلماء المجددين دعوات الإصلاح والنهوض على امتداد عالم الإسلام..

إن وجود هذه المدرسة الإحيائية التجديدية، وبروز منهاجها كطريق ثالث بين "الجمود" و "التغريب"، قد اجتذب العديد من المنبهرين بالنموذج الثقافي الغربي، فعادوا ـ في مرحلة نضجهم الفكري ـ إلي أحضان الإسلام، وأبدعوا في ميادين الفكر الإسلامي الآثار الفكرية التي تزدان بها مكتبتنا الثقافي حتى هذه اللحظات..

فالدكتور طه حسين.. الذي بدأ متمردًا على المناهج الإسلامية، ومبشراً بالنموذج الغربي ـ بحلوه ومره.. خيره وشره .. ما يحُب منه وما يكره.. ما يحُمد منه وما يُعاب ـ .. والذي بلغ به الجموح ـ في هذه المرحلة ـ حد الدعوة إلي علمنة الإسلام.. بل والتشكيك في واقعية بعض القصص الديني والتاريخي في القرآن الكريم.. والزعم بأن العقل الشرقي هو عقل يوناني أوربي.. وأن الإسلام والقرآن لم يغيرا من يونانية هذا العقل الشرقي، كما أن المسيحية والإنجيل لم يغيرا من يونانية العقل الأوروبي لأنه لا فارق بين القرآن والإنجيل!..

طه حسين هذا، قد آب في مرحلة نضجه الفكري إلى أحضان الإسلام، وعبرت إبداعاته عن العلاقة الحميمة التي تربطه بكامل الإسلام..

فبعد التشكيك في واقعية بعض القصص القرآني 1926م .. وبعد الدعوة إلى فصل الدين عن السياسة والدولة.. نجد طه حسين في كتاباته عن الكلام العربي – يقسمه إلي : شعر .. ونثر .. وقرآن معجز لا علاقة له بكلام البشر ونجده – في 1953م ـ يدعو إلى أن ينص فى الدستور على أن لا يصدر قانون يخالف القرآن الكريم، وذلك احترامًا لعقائد الأمة، كل عقائد الأمة، وحتى لا نكون ممن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعضه الآخر .. ثم يصعد على معراج الإياب إلى كامل الإسلام ـ في رحلته الحجازية 1955م ـ إلي اعتبار "منزلي الوحي" هو الوطن المقدس الذي انشأ الأمة، وكون العقل والقلب والذوق والعواطف، وأوجد الهدى، ويسّر الخير، وعرّف المسلم علي نفسه، وجعله عضوًا صالحًا مصلحًا في هذا العالم الذي نعيش فيه"..

وأن هذا "الوطن المقدس"، وطن "الدين"، "منزل الوحي" قد صنع كل ذلك لكل المسلمين على اختلاف الأوطان التي نشأوا فيه..

بين «الإسقاط» و«الإسكات»

بين «الإسقاط» و«الإسكات»

  بقلم   جلال عامر    ٥/ ٢/ ٢٠١١
رأيت الحصان «داحس» والحصان «الغبراء» لكن ليس فوقهما فرسان بل بلطجية، وبعد موقعة «الجمل» فى ميدان التحرير رفعوا «الدستور» على أسنة الرماح والله أعلم بالنوايا، لذلك أنصح الشباب بسرعة تكوين «حزب التحرير» ليتحاور باسمه حتى لا يتفرق دمه بين الأحصنة القديمة.. وآه إن ضاع هواك وجاء يصرخ لى هواى.. وذهبت ملهوفاً إليك فلم أجد إلا صداى.. لأن «بوعزيزى» أفريقيا الشمالية هو «بوليفار» أمريكا الجنوبية وبلطجية «الانتخابات» هم بلطجية «المظاهرات» لكن الرحيل من «القصر» غير الرحيل من «الميدان».. فسارعوا إلى تكوين حزب الشباب دون إخطار لجنة الأحزاب..
 وعظمة الإعلام المصرى أن مذيعى التليفزيون يؤيدون على الشاشة لكن موظفى التليفزيون يؤيدون فى الشارع ومن الحب ما قتل، فأنت لا يمكن أن تحاور من يثور بخالد الغندور وفطيرة الحاج مندور إذ يقال إن «ثورة مصر» غير «مباراة الجزائر» لكنه الفراغ السياسى والغباء الإعلامى بينما اختار تليفزيون الـB.B.C مراسلاً لمتابعة الأحداث بالصدفة اسمه «زين العابدين».. والليالى حبالى يلدن كل عجيب فأحياناً يلدن «أحصنة» وأحياناً يلدن «جمالاً» وأحياناً يلدن قططاً تموء من واشنطن «Now.. Now»..
ونتذكر أن المولى سبحانه وتعالى سلط على المصريين القدماء السبع عذابات لكنه لم يسلط عليهم البلطجية وهو ما يفعله النظام، الآن فالثورجية يريدون «إسقاط» النظام والبلطجية يريدون «إسكات» المظاهرات.. وبين «الإسقاط» و«الإسكات» تبرز أهمية حزب الشباب الذى يضمن حيوية الحركة وإن عادت إلى البيوت.. وطول عمرك يا خالة على دى الحالة ففى ثورة يوليو طالبوا بعودة الضباط إلى الثكنات وفى ثورة يناير طالبوا بعودة الناس إلى البيوت لمتابعة «خالد الغندور» حتى لا تفوتهم لقطة..
 ونصيحة قانونية إذا قابلتك اللجان الشعبية أثناء حظر التجول وأنت تتحرك فحاول أن تعمل نفسك «تمثال» وإحذر أن يسرقه البلطجية، ولأن السماح طبع الملاح لذلك أطالب الجميع بالابتعاد عن روح الانتقام والاكتفاء بروح الخل المضادة لقنابل الدخان، وأن نفتح صفحة جديدة ونغلقها قبل بدء حظر التجول ثم يقوم الشباب بتكوين حزب دون استئذان لجنة الأحزاب ويكتفى بإرسال ورقة «الإشهار» إلى خالد الغندور.